منتديات امير البحار
زائرنا العزيز مرحبا بك فى منتدى امير البحار ان لم تكن مسجل فنحن يسعدنا انضمامك لاسرة المنتتدى(اسره منتدى امير البحار)

منتديات امير البحار

منتدى مصرى عام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» دعاء لنصرة الشيخ الهاشمي
الإثنين ديسمبر 15, 2014 1:09 am من طرف كنده

» أنشودة لما نستشهد بنروح الجنة
الإثنين نوفمبر 11, 2013 2:56 pm من طرف صحفى المستقبل

» كفر المنازلة
الجمعة نوفمبر 02, 2012 6:58 am من طرف صحفى المستقبل

» من كتاباتى الخاصه
الإثنين مايو 21, 2012 4:10 am من طرف صحفى المستقبل

» أدخل إضحك واخرج
الجمعة سبتمبر 09, 2011 2:19 pm من طرف Albe7_Alromanci

» هل انتى مهمة عند زوجك
الجمعة سبتمبر 09, 2011 2:10 pm من طرف Albe7_Alromanci

» صلاح جاهين انا مصر عندى احب واجمل الاشياااااء
الخميس مارس 31, 2011 1:39 pm من طرف صحفى المستقبل

» قصيدة لشعب دمياط
الخميس يناير 27, 2011 12:28 pm من طرف صحفى المستقبل

» احـتـرامــي.. لـلـحـرامــي
الخميس ديسمبر 09, 2010 12:42 pm من طرف صحفى المستقبل

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 تفسير سورة الكهف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغامض

avatar

عدد المساهمات : 59
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 27/05/2010

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الكهف   السبت يونيو 05, 2010 6:19 am



تفسير سورة الكهف
~


هى من سور القرآن الكريم المليئة بكهوف معنوية ..
الله سبحانه وتعالى جعل فى هذه السورة معانى لا بد للعقل ان يتدبرها ؛ محتاجة الى نوع من التفكير ؛ نعرف معانيها
ونعرف الحكم منها ؛ فاذا عرفناها كشفت لنا عن أسرار كثيرة مما يريد الله تبارك وتعالى أن يلفتنا اليها ..
فى القرأن الكريم نلاحظ ان القصص التى يرويها والأمثلة التى يضربها ؛ أخفى الله سبحانه وتعالى عنا اسماء أبطالها الحقيقيين
كما اخفى عنا زمان حدوثها وذلك لأن قصص القرآن مقصود منه العبرة وليس القصص نفسه..
اذ أننا لو قرأنا قصة موسى عليه السلام مع فرعون فأننا نجد ان القرآن الكريم لم يبين من هو فرعون الذى عاصر موسى عليه السلام ؟ لماذا ؟ لأنه ليس المقصود بالقصة هو فرعون هذا وليس المقصود زمانه وعصره ولكن المقصود هو كل أنسان يريد أن يعبد فى الأرض وكل جبار يعصى الله ويظلم كما فعل فرعون بتذبيح أبناء اليهود وترك نسائهم لتشيع الفاحشة بينهم ويصبحوا أزلاء..
هذا الطاغية لا بد وان ينال عقابه من الله سبحانه القادر والقدير على كل خلقه فى الأرض العاصى والظالم والمؤمن
فالله سبحانه هو القادر على كل عباده ..
أما الذين يبحثون عمن هو فرعون موسى ؟؟ وهل هو رمسيبس الثانى أو غيره ؟؟ فأننا نقول لهم لا تضيعوا وقتكم فى مثل هذا لأنكم أولا لن تصلوا الى نتيجة وثانيا لأن هذا ليس هو المقصود من القصة ..!
ففرعون الذى وجد فى زمن موسى عليه السلام يتكرر عبر الأزمان وفى عصو مختلفة بل أن فى كل عصر فرعونا ونحن نأخذ من هذه القصة العبرة بأن لكل ظالم نهاية اليمة وعذابا ينتظره يوم لا ريب فيه لن ينفعه سلطانه و جبروته هذا بالأضافة الى عذاب الدنيا والنهاية الحتمية المؤلمة ..!


وأيضا تحتوى
سورة الكهف على قصة رجل صالح هو ذو القرنين


زاده الله صلاحا على صلاح
ويقال ان ذو القرنين حكم الصين او الحبشة او كان فى اليمن ..
ولكن نحن نقول ان كل هذا لا يهمنا
انما الذى أراد الله سبحانه وتعالى أن نعلمه هو العبرة من هذه القصة عندما يتولى رجل صالح زمام المر فيزيد ملكه صلاحا ويمنع الظلم وينصر الضعيف.


الحلقة الأولى


والتى ستحكى عن أهل الكهف

فسورة الكهف تشتمل على قصص قرآنى متعدد

أهل الكهف - صاحب الجنتين - موسى والعبد الصالح - خرق السفينة -
قتل الغلام - بناء الجدار - يأجوج ومأجوج - ثم - ذو القرنين ..

وهنا القصص القرآنى ننظر له بمفهوم أعمق وأشمل

فى قصة أهل الكهف

يحكى القرآن الكريم عن قوم يفرون من الطغاة الذين يحاولون أجبارهم على الكفر بالله سبحانه وتعالى .. فيفروا بدينهم ويختبئوا فى كهف
!
يصفهم الحق تبارك وتعالى فى كتابه العزيز:

"انهم فتية ءامنوا بربهم وزدنهم هدى
" من الأية 13 سورة الكهف .
وبهذه الصفة علمنا أن أهل الكهف لم يكونوا من الشيوخ الضعفاء ! أو مجموعة من النساء ! بل هم فتية .. أى فيهم الشباب والفتوة وأنهم آمنوا بربهم أى أنهم فتية مؤمنون بالله وان الله سبحانه وتعالى لمّا آمنوا به زادهم ايمانا وهدى من عنده .. فالله جل جلاله يزيد المؤمن ايمانا ويعينه على الطريق ما دام ايمانه صحيحا وقويا .. مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى :



" والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتهم تقوهم
" الأية 17 من سورة محمد .
هؤلاء الفتية خافوا على دينهم وعلى عقائدهم من أن يجبرهم الحاكم على عبادة غير الله الواحد الأحد

ففروا بدينهم الى كهف فى الجبل يختبئون فيه من الطغاة الكفرة والكهف مكان ضيق لا يمكن المضى فيه الا أوقاتا قصيرة !



ويقول الحق جل جلاله:

" واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فأوآ الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا "
الأية 16 من الكهف

هنا الحق تبارك وتعالى يريد أن يعلمنا أن هذا الكهف الضيق الذى بفكرنا البشرى وتفكيرنا المادى نظن أنه سيضيق عليهم بمساحتة الصغيرة
وزمانا لأنه لا احداث فيه !

فهذا الكهف ان ضاق عليهم بمساحته فلن يضيق عليهم انعاما ؛ فرحمة الله سبحانه وتعالى ستجعل هذا المكان الضيق يبدو رحبا واسعا فلايحسون ضيق المكان بل تأتى رحمة الله لتحيط بهم !

وهنا يتضح لنا الغرض والمفهوم من تلك الأحداث

أن الله سبحانه يجير من يفر بدينه مهما كانت ظروفه ويزيده ايمانا على ايمان وتحيط به رحمة الله تعالى من أوسع ابوابها

فأن كان المكان ضيق فى المساحة جعله الله برحمته واسعا ؛ وان كان ضيقا فى الرزق رزقه الله من حيث لا يحتسب وجعل له البركة فى الرزق ..

واذا كان المكان يضيق بالغرباء ! أى لا يرحب فيه بغريب ؛ وضع الله رحمته فى قلوب سكان هذا المكان مما يجعلهم أشد الناس ترحيبا بالفار بدينه وان كان هذا المكان ضيقا بما فيه أى مزدحما أوجد الله للفار بدينه مكانا متسعا يعيش فيه ..

وهكذا فأنفأن الذى يفر بدينه من الكفر لا يخزيه الله أبدااا .. بل تكون معه رحمة الله تزيل عنه ضيق الرزق وتعطيه سعته وتزيل عنه ضيق الغربة وتجعل اهل المكان أحن عليه من أهله .. وتزيل عنه ضيق الأقامة وتصبح اقامته رحبه وواسعه ..!

تلك هى رحمة الله التى وسعت كل شىء



وكانت من رحمة الله بأهل الكهف

أنه لم يجعلهم يفكرون بأنهم مضطهدون حتى لا يعيشوا فى قلق ورعب من أكتشاف أمرهم ؛ بل أنزل عليهم نعاسا حتى لبثوا فى كهفهم سنوات عديدة
لم يشعروا بمرور الزمن ولا بالجوع ولا العطش حتى يخرجوا من كهفهم بحثا عن الطعام والشراب !

بل أحسوه بعدما مر عليهم أكثر من ثلثمائة عام وهم راقدون يقلبهم الله سبحانه ذات اليمين وذات الشمال حتى يحمى جلودهم من التلف..
وكان الخطر قد زال عنهم وتغيرت الحداث والناس واصبح يحكم البلاد ملك أخر غير الذى فروا منه بدينهم الى الكهف الذى أواهم تلك السنوات العديدة
وهم يحسبون أنهم لم يلبثوا سوى يوم أو بعض يوم !!


وأول مظاهر القدرة هو أن الله سبحانه وتعالى القى على عباده المؤمنين اهل الكهف النعاس
وعادة فأن الأنسان حتى لو حل به شدة الأرهاق ينام يوما أو بعض يوم
لذلك عندما أستيقظوا من نومهم كان السؤال الذى يدور على السنتهم كم لبثنا نائمين ؟
وكان الجواب من الجميع يوما أو بعض يوم !

" وكذلك بعثنهم ليتسآءلوا بينهم قال قآئل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما" أو بعض يوم"
وهنا لا بد من التوقف عند قول الحق سبحانه يوما أو بعض يوم ..

لأن هذا يدلنا على أن الحق تبارك وتعالى أوقف تأثير الزمن عليهم فكانوا فى هذه الفترة خارج الزمن .. لم يحسوا بوقت نومهم !

فالأنسان لا يعلم مدى ساعات نومه الا اذا رأى الساعة قبل نومه وحسب عدد الساعات أو نام والشمس ساطعة واستيقظ فى المساء ؛ هنالك يمكنه تخمين عدد ساعات نومه ..
فهل كان عند أهل الكهف مقياس يعرفون به عدد ساعات نومهم؟؟

نعم كان لديهم مقياس لعدد ساعات نومهم ولكن الله سبحانه أوقفه ..

لقد ناموا أكثر من ثلثمائة سنة !!

ولو أن الله ترك مقياس الزمن ساريا عليهم لرأوا بأعينهم تأثير الزمن على أجسادهم
وعلى تحول شعورهم الى اللون الأبيض والتجاعيد قد ملأت وجوههم وأيديهم ؛ والقوى قد خارت فهم قد ناموا فتية أشداء فلو ان معيار الزمن حدث بهم لكانت خارت قواهم !

ولكن الله سبحانه أبطل هذا المقياس الزمنى
فاعتقدوا أنهم قد ناموا يوما أو بعض يوم لأن صورهم فى اعين بعضهم لم تتغير !!

وهذا هو نفسه ما حدث للعبد الصالح
الذى تحدث عنه الحق تبارك وتعالى فى سورة البقرة ..

ونعود الى أهل الكهف

لقد أنام الله سبحانه تلك الفتية ثلثمائة عام

وهنا تظهر لنا كهوف القدرة الألهية واول تلك الكهوف أن النوم الطويل يفسد الجسد

ولذلك قال الحق تبارك وتعالى :

" ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال"

وهكذا اعطانا الله سبحانه وتعالى من خلال القرآن الكريم ما لم يصل اليه الطب الا حديثا أن تغيير وضع النوم يحافظ على صحة الجسد !
فالمريض الذى لا يتحرك لمدة طويلة راقدا فى فراشه تصيبه قرح الفراش لو لم يقم أهله بتقليبه وتغيير وضع نومه كل فترة أثناء النوم .

وكهف اخر للقدرة الألهية

هو قول الحق سبحانه وتعالى :

" فضربنا على ءاذانهم فى الكهف سنين عدد ا"

فالأنسان حينما يريد أن ينام يحتاج الى الهدوء الكامل حوله لأن كل أعضاء الجسد تنام فيما عدا الأذن .. فهى متيقظة لا تنام أبدا وهى آلة الأستدعاء من النوم الى اليقظة..

ولذلك فأن الله سبحانه وتعالى

قدجعل الضوضاء تختفى فى الليل ليعم السكون مصداقا لقوله تبارك وتعالى :
" هو الذى جعل لكم اليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا" من الأية 67 من سورة يونس

فالله سبحانه جعل الليل لتسكن الناس الى النوم والنهار فيه المعاش لخلقه
وليعلم ان كل من يتطاول على سكون الليل ويجعله ضوضاء انما يرتكب اثما ..!

لأن الحق تبارك وتعالى جعل سكون الليل وظلمته ليستطيع الناس أن يناموا نوما عميقا حتى يستطيعوا ان يؤدوا مهمتهم فى الحياة ..

ونعودد الى أهل الكهف

اراد الله سبحانه أن ينام هؤلاء الفتية دون أن يوقظهم ضوء النهار ولا أشعة الشمس فكانت تميل عن الكهف حين أشرقت واذا غربت لا يدخل الكهف من الأشعة الا قليل ..

وأراد تبارك وتعالى أن يحفظهم من الأصوات التى يمكن أن توقظهم مثل العواصف والرياحوالبرق والرعد واصوات الحيوانات المفترسة التى قد تمربالقرب منهم ..!

كل هذا فعلته القدرة الألهية من أجل أن يظل هؤلاء المؤمنون نيام فلقد ضرب على آذانهم حتى لا يسمعوا ما يحيط بهم من أصوات حتى يستقر نومهم فى الكهف كل هذا العدد من السنين !

كهف ثالث للقدرة الألهية

لقد أخفى الله سبحانه وتعالى عنا كل شىء ما عدا قصتهم ..

أخفى المكان والزمان وحتى أسماء الفتية وعددهم .. وكل هذه الأخفاءات لحكمة هى أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يشيع عمومية الحدث فى كل الأزمان والأمكنة ..! حتى لاتكون خصوصية على أهل الكهف !

بمعنى أن الناس تعتبر ان تلك خصوصية لحقت بأهل الكهف بعينهم فى زمان ومكان معين ..

اذ ان المؤمن لا بد وان يجاهد من اجل دينه ويفر من بلده لو لقى ظلما واجبار على ترك دينه الحق ..

والفرار

للمؤمن بدينه من الوارد حدوثه على مر كل العصور والأزمنة والأماكن
وليس قيدا على أهل الكهف الذى روى القرآن عنهم

ولكن الهدف من تلك الرواية هى تعريف البشر بأن الله سبحانه يؤيد بنصره كل من هاجر فى سبيله وفى سبيل نصرة دينه الحق ..
وقصة صاحب الجنتين

هذه قصة أخرى أبهم الله سبحانه مكانها وزمانها
ولكنها قصة شائعة فى كل زمان ومكان !
هى قصة

الغرور البشرى

فأن الله سبحانه وتعالى ينعم على من يشاء من عباده وهذه النعمة أقل ما تستوجبه هلى الحمد والشكر والأعتراف بعظيم فضل الله وجلاله ..
ولكن الأنسان لا ياخذالنعمة هكذا ولكنه يأخذها بالغرور الا من رحم ربى من عباده المؤمنين الشاكرين لأنعم الله سبحانه وتعالى .

وقد يظن البعض أنه قد حصل على تلك النعم

بفكره وعمله وانه قد استغنى عن الله سبحانه وتعالى الذى خلقه وخلق له النعمة التى حظى بها..
فيبدأ فى ان ينمقها وينميها ويحسب أنه فى منعة من قضاء الله لها بالزوال !
والله سبحانه وتعالى يقول فى شأن الغافلين :

" كلآ انّ الأنسن ليطغى أن رّءاه استغنى"
الأيتان 6؛7 من سورة العلق

ويقول الحق تبارك وتعالى :
" واذآ أنعمنا على الأنسن أعرض ونئا بجانبه"
من الأية 83 من سورة الأسراء


ذلك أن الغرور البشرى يصور للأنسان أنه قادر على ان يفعل كل شىء !
وأن الأرض تعطيه من كنوزها بقدرته هو وينسى ان كل شىء فى الكون خاضع لقدرة الله سبحانه وتعالى ..

" ولا تقولنّ لشاىء انّى فاعل ذلك غدا" الآ أن يشآء الله"
الأية 23 و24 من سورة الكهف..

أى أن المقدرة ليست بيد الأنسان ولكن بيد الله
فقد تمرض ولا تستطيع فعل الشىء وهنا تعلم ان الله لم يريد لك أن تفعل الشىء فهو بأرادته سبحانه وليس بغير..
ولقد بين لنا الحق تبارك وتعالى فى قصة قارون
ما قد أنعم الله به على قارون من مال وفير ورزق كبير ولكن عندما قيل له أتقى الله فيما أعطاك الله وأنعم عليك أخذته العزة بالأثم وقال:
" انمآ أوتيته على علم عندى "
من الأية 78 من سورة القصص

فماذا فعل الله تبارك وتعالى به ؟؟

خسف به وبداره الأرض

وهكذا أذهب الله النعمة وأذهب المنعم عليه !
ليلفتنا الى أن النعمة والمنعم عليه هما من قدرة الله وليسا من قدرة البشر
وكلما سلف ذكره من تفسير ما الا ايضاح لهدف محدد وعبرة من خلال القرآن الكريم

ونعود الى صاحب الجنتين

فى تلك القصة يضرب الله لنا مثلا برجلين جعل الله لكل منهما جنة
أى بستان أو حديقة مثمرة
الأول نسب النعمة لنفسه والثانى نسب النعمة لفضل الله سبحانه وتعالى
ولقد رويت قصص كثيرة فى شخصين هذين الرجلين ومن هما ؟؟

ولكننا لن نوردها هنا لأنه ليس هذا هو الغرض او السبب
ولكن هنا سنعرض الهدف من القصة والعبرة التى أوردها الله سبحانه وتعالى من القصة حتى تفيد كافة البشر على مر جميع العصور الى أن تقوم الساعة




وحتى نبعد عن الخصوصية فى القصة

لم يعرفنا الله سبحانه وتعالى بأصحاب القصة ومن هم ؟

ولكنه سبحانه يريد أن يبين لنا أن تلك القصة هى حالة البشر على مر جميع العصور فليكن لنا فى قصص القرآن العبرة والعظة حتى لا يكون الندم على ضياع أنعم الله التى منّ علينا بها وحظينا بها من فضل الله تعالى..

لقد أعطى أصحاب الجنتين بالأسباب
أى بالزرع والرى ومراعاه البستان من جانبهما

ولكن

كان لا بد من الأنتباه الى أرادة المسبب

وهذا ما أخذ به أحدهما دون الأخر

والغرور البشرى هو الذى يعمى الفرد ان ادراك تلك الحقيقة الأكيدة فى الكون

ويبين لنا الحق تبارك وتعالى ذلك بقوله :
" وكان له ثم فقال لصحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعزّ نفرا * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال مآ أظن أن تبيد هذه أبدا" الأيتان 34 ؛ 35 من سورة الكهف

هنا صاحب الجنتين يتفاخر بنفسه

على محدثه الذى يحاوره ويباهى بما لديه !

وهنا فقد ظلم نفسه لقد نسب لنفسه قدرات الله سبحانه وتعالى والله جل جلاله الذى أعطاه هذا البستان وهذا المال !

وهو الذى أعطاه الولد ولكنه الغرور البشرى هو الذى قاده الى ظلم نفسه والأفتخار بما لديه ونسى انها من أنعم الله تعالى عليه !

بل أنه تجاوز هذا كله وتكلم عن الغيب فى أن تلك الجنة لن تبيد ابدا !
انها باقية وكأنه هو الحافظ لها !

وتمادى أكثر وتطاول فى أنكار يوم الساعة والبعث !

" ومآ أظن الساعة قآئمة ولئن رددت الى ربى لأجدن خيرا" منها منقلبا "

لماذا فعل كل هذا صاحب الجنة ؟

لأنه يعيش فى دنيا زائلة وهو يريدها ان تدوم ! فالخوف من زوال النعمة مثل المال والولد والصحة شىء وارد ومحتمل فى الدنيا ؛ فسبحان من له الدوام وحتى أن دامت النعمة ربما يزول الأنسان نفسه بالوفاة ..

أن صاحب الجنتين أراد أن يمنى نفسه بأن هذا لن يحدث أبدا

وحتى لو قامت الساعة فسوف يعطيه الله خيرا منها فى الأخرة
هو يمنى نفسه بما يحب ويرضى ونسى ان كلتلك النعمة هى من عند الله وظن ان الله راض عنه ولن يزيل تلك النعم عنه ابدا
والمال والبنون والجنتين هم دليل وبرهان ذلك..

والله جل جلاله يقول:

" فلاتعجبك أموالهم ولآ أولدهم أنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحيوة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كفرون "
الأية 55 من سورة التوبة.

وهكذا نرى ان المال والبنون كما هما زينة الحياة الدنيا
قد يكونان نقمة بأن يجعل الأنسان يغتر بماله وولده فلا يسلبهما منه ويظل كافرا بالله الى أن يأتيه الأجل فيموت وهو كافر ؛ لأنه لو أذهب الله سبحانه وتعالى عنه المال والولد .. ربما اتجه الى السماء وآمن وتاب وأصلح ولكن الله لشدة كفر هذا الأنسان زاده كفر بالنعمة .. فالله سبحانه وتعالى
يعين المؤمن على ايمانه

ويترك الكافر للشياطين تزيده كفرا

وهكذا

فأن صاحب الجنتين

أخذ نعمة الدنيا بغير مفهومها الحقيقى ؛ فأعتقد أنها ستدوموتمادى فى غيه وظلمه وانكر البعث والساعة وزاد على ذلك بأن حدد موقعه فى الأخرة بان الله سيعطيه نعمة أكثر !!

والله جل فى علاه
يكره ذلك

وانما على المؤمن أن يدعو وبيتهل ويتقرب الى الله طالبا منه القبول والعفو والمغفرة..
وهو سبحانه وحده صاحب المشيئة يعذب من يشاء ويعز من يشاء ويزل من يشاء..

" أفرءيت الذى كفر بئايتنا وقال لأوتين مالا" وولدا" اطّلع الغيب أم أتخذ عند الرحمن عهدا * كلا سنكتب ما يقول * ونمد له من العذاب مدّا" * ونرثه ما يقول ويأتينا فردا" صدق الله العظيم
من سورة مريم



والى لقاء آخر

وعبرة موسى والعبد الصالح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة الكهف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امير البحار :: منتدى امير البحار للنقاش والحوار :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: